
التعليم الرقمي في المملكة العربية السعودية
أطلقت وزارة التعليم السعودية منصة مدرستي في عام 2020، لتكون واحدة من أبرز أدوات التعليم عن بُعد خلال أزمة كورونا. ومنذ ذلك الحين، تحولت المنصة إلى عنصر أساسي في النظام التعليمي بالمملكة، حيث لم تكتفِ بدور الحل المؤقت، بل تطورت تدريجيًا لتصبح نموذجًا مبتكرًا يعزز من أهداف رؤية السعودية 2030، ويعزز من مفهوم التعليم التفاعلي والرقمي.
التسجيل والدخول إلى منصة مدرستي
وفرت وزارة التعليم بالمملكة طريقة سهلة للتسجيل من خلال الموقع الرسمي لمنصة مدرستي schools.madrasati.sa. بإمكان الطلاب والمعلمين الدخول باستخدام حسابات Microsoft المرتبطة بهم، بينما يمكن لأولياء الأمور الدخول بواسطة حساباتهم في نظام نور التعليمي. بعد تسجيل الدخول، يمكن لكل مستخدم الوصول إلى لوحة التحكم الخاصة به ومتابعة الخدمات المتاحة.
الخدمات التعليمية المتاحة في مدرستي
تضم منصة مدرستي مجموعة شاملة من الأدوات التعليمية الرقمية، منها:
– الفصول الافتراضية: التي تتيح للطلاب حضور الدروس المباشرة عبر برنامج مايكروسوفت تيمز والتفاعل مع المعلمين في بيئة آمنة.
– الواجبات والاختبارات الإلكترونية: التي توفر أدوات لتسليم الواجبات والتصحيح التلقائي.
– بنك الأسئلة والمصادر التعليمية: الذي يضم أكثر من 100 ألف سؤال و45 ألف محتوى تعليمي من فيديوهات وألعاب تفاعلية.
– التقارير والإحصاءات: التي تساعد في متابعة أداء الطلاب بدقة من قبل المعلمين وأولياء الأمور، مع أدوات للتخطيط وإدارة العملية التعليمية.
– الدعم الفني المستمر عبر الرقم الموحد المخصص من الوزارة.
مدرستي كنموذج رائد عالمي
نجحت منصة مدرستي في تحقيق أرقام قياسية خلال ذروتها، حيث تجاوز عدد المستخدمين 6 ملايين طالب وطالبة، و525 ألف معلم، إضافة إلى توفير حوالي 250 ألف فصل افتراضي يوميًا. وقد تم تصنيف المنصة ضمن أفضل 7 منصات تعليمية عالمياً، مع نسبة وصول بلغت 98%، كما حصلت على جائزة WSIS العالمية في مجال التعليم الإلكتروني في جنيف عام 2025.
آفاق التعليم الرقمي في السعودية
بعد انطلاقها استجابة لظروف جائحة كورونا، أثبتت منصة مدرستي أنها أكثر من مجرد حل مؤقت، بل أصبحت أداة مستدامة تدعم التعليم في المملكة، لتكون نموذجًا ملهمًا على الصعيدين المحلي والعالمي.