
محدودية تأثير الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي
كشف الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، عن ضعف تأثير الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي الذي تم عقده في جدة، مشيراً إلى أن القرارات التي صدرت عنه لا تزال “أسيرة التكرار” منذ أكثر من نصف قرن. وأكد الزنط أن المواقف العربية والإسلامية تفتقر إلى الإرادة والآلية الفاعلة لمواجهة المشروع الإسرائيلي المدعوم.
تكرار القرارات دون آليات تنفيذ
أوضح الزنط في برنامج (المشهد) المذاع على قناة النيل للأخبار أن هذا الاجتماع، رغم دلالته المعنوية، لم يتجاوز نطاقه “التقليدي”، حيث تم تكرار نفس القرارات والتوصيات التي تم طرحها منذ تأسيس المنظمة عام 1969 بعد حريق المسجد الأقصى. تلك القرارات تتمثل في التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ولكنها لم تقترن بآلية تنفيذ واضحة أو استراتيجية ضغط حقيقية. وحذر الزنط من أن القضية الفلسطينية تمر بأسوأ مراحلها، حيث نجحت إسرائيل في تحويلها من قضية سياسية إلى معضلة إنسانية محضة.
وفي سياق تحليله للواقع الحالي، أشار الزنط إلى أن إسرائيل، بدعم غير مسبوق من الإدارة الأمريكية الحالية، نجحت في تغيير النقاش الدولي حول القضية الفلسطينية. حيث تم تراجع الحديث عن “عودة اللاجئين” و”قيام الدولة” ليحل محلهما نقاش يتعلق بـ”منع التهجير” و”توصيل المساعدات الإنسانية”، مما يُعتبر انتصاراً للرواية الإسرائيلية وتراجعًا عن الثوابت.
وعند تقييم دور القوى الإقليمية الفاعلة، قلل الزنط من إمكانية الاعتماد على تركيا أو المملكة العربية السعودية لتغيير المعادلة. إذ وصف الموقف التركي بأنه يعتمد على “التقية السياسية” و”اللعب على جميع الحبال”. بينما اعترف بجهود المملكة العربية السعودية في التنسيق مع دول مثل فرنسا، لكنه استدرك قائلاً: “لا يمكن لدولة واحدة، مهما كان ثقلها الاقتصادي، أن تضغط بشكل حاسم أمام دعم أمريكي لا محدود لإسرائيل”.
وأكد الدكتور سعد الزنط أن مصر تُعتبر “القوة الوحيدة” القادرة على مواجهة المخطط الإسرائيلي والتصدي له بفعالية.