شرق المتوسط: بؤرة جديدة لإنتاج وتصدير الهيدروجين إلى أوروبا

شرق المتوسط: بؤرة جديدة لإنتاج وتصدير الهيدروجين إلى أوروبا

اقرأ في هذا المقال

  • منطقة شرق المتوسط مؤهلة لأن تصبح مركزًا لإنتاج الهيدروجين وتصديره إلى أوروبا
  • احتياطيات شرق المتوسط من الغاز الطبيعي توفّر فرصة لإنتاج كميات كبيرة من الهيدروجين
  • طموحات الهيدروجين في شرق المتوسط ترتبط بالتكامل الإقليمي لتحقيق أعلى عوائد
  • إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط يواجه عقبات بيئية واقتصادية وسياسية

تُعدّ إمكانات الهيدروجين في شرق المتوسط واعدة وجذّابة، مما يؤهل المنطقة لتصبح مركزًا رئيسًا لإنتاج الهيدروجين وتصديره إلى أوروبا بشكل خاص. ووفق دراسة حديثة، يُمكن أن تُشكّل موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وقودًا انتقاليًا عند دمجها مع إنتاج الهيدروجين وتكامل الطاقة المتجددة، مما يقدم مسارًا تقنيًا واقتصاديًا نحو نظام طاقة خالٍ من الكربون. توضح الدراسة كيف يُمكن للتعاون الإقليمي والاستثمارات الإستراتيجية أن تُسهم في تحقيق انتقال مستدام من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، مع ضمان فوائد طويلة الأجل في مجالي الطاقة والاقتصاد. تشير الدراسة إلى تحوّل كبير يُمكن أن يُدمج منطقة شرق المتوسط بشكل فعّال في مشهد الطاقة المتطور في أوروبا.

فرص الهيدروجين في شرق المتوسط

يتوقع أن يصل إنتاج الغاز الطبيعي في شرق المتوسط إلى ذروته عند 100 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2035. وإذا حُوِّلَ إلى هيدروجين عبر إعادة تشكيل الميثان بالبخار، يُمكن للمنطقة إنتاج أكثر من 40 مليار كيلوغرام من الهيدروجين بحلول عام 2050. تقع خريطة طريق الهيدروجين في شرق المتوسط بين الحاجة العاجلة لتحقيق عوائد من احتياطيات الغاز قبل تراجع الطلب، والبناء الطويل للبنية التحتية. يشير التحليل إلى وجود فرص محدودة لاتخاذ قرارات إستراتيجية حول ذروة الإنتاج في عام 2035، مع ضرورة التنسيق وإدارة الكربون لضمان ظهور شرق المتوسط كمركز جاد للهيدروجين.

متطلبات إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط

تشير البيانات إلى أن احتياطيات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط تشمل 2.399 تريليون متر مكعب، مع حقل ظهر المصري وحقل ليفياثان الإسرائيلي ضمن أكبر هذه الاحتياطيات. لعله من الممكن أن تنتج قبرص وحدها 4.07 مليار كيلوغرام من الهيدروجين بحلول عام 2050، ولكن الإنتاج الإقليمي قد يرتفع إلى 40.73 مليار كيلوغرام بحلول عام 2050. يتطلب تحقيق هذه الأهداف استثمارات تصل إلى 25 مليار دولار في البنية التحتية. مع المتوقع أن توفر هذه المشروعات بين 25 ألفًا و40 ألف وظيفة في فترة التطوير، تظل الحاجة ملحة لدراسة ظروف السوق الدولية وتأثيرها على فرص العمل في المنطقة.

عقبات إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط

تواجه المنطقة تحديات عدة، بما في ذلك تكلفة رأس المال وعمليات إعادة تشكيل الميثان التي تُسهم في انبعاثات الكربون. السؤال هنا يكمن فيما إذا كان ينبغي تسريع تطوير الهيدروجين التقليدي لتحقيق إيرادات مبكرة، أو الانتظار حتى تنضج التقنيات الخضراء. في خضم ذلك، يُعتبر التعاون الإقليمي ضروريًا لتحقيق إنتاج أكبر بكثير من الهيدروجين. بينما تحدث النزاعات البحرية والمطالبات الجيوسياسية في المنطقة، تظل الجدولة الزمنية والمخاطر الاقتصادية عوامل حاسمة تحدد مستقبل الهيدروجين في شرق المتوسط.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *